صدفية فروة الراس: التهاب مناعي مزمن غير معدي، يتجلى بقشور فضية سميكة حكة واحمرار. قد يمتد خلف الأذنين والرقبة، ويؤثر على جودة الحياة.
هل تخيّلت يومًا أنّ حكّةً بسيطةً في فروة الرّأس قد تكون بدايةً لقصّة أطول مع حالة جلديّة مزمنة؟
صدفيّة فروة الرّأس ليست مجرّد مشكلةً سطحيّةً أو قشرةً عابرةً، بل حالة طبيّة معقّدة تتداخل فيها عوامل مناعيّة ووراثيّة وبيئيّة، لتترك أثرًا واضحًا على الجلد وعلى جودة حياة المريض أيضًا. وبينما يخلط الكثيرون بينها وبين مشكلات شائعة مثل القشرة، تبقى الصّدفيّة أكثر عمقًا وتأثيرًا، فهي تؤثّر في الرّاحة اليوميّة والثّقة بالنّفس وأصبح من الضّروري مع تزايد الوعي الصّحي التّمييز بينها وبين غيرها من الحالات المشابهة وتسليط الضّوء على هذا المرض من منظور طبّي شامل، لنقدّم صورةً أوضح تساعد على التّعامل معه بثقة ووعي ولذلك سنتعرف فيما يلي على :
1- ما هي صدفيّة فروة الرّأس؟
2- ماهي أنواع صدفيّة الرّأس؟
3- من هم الأكثر عرضةً للإصابة صدفيّة الرّأس؟
4- يمكن أن تصيب الصّدفيّة أيّ شخص، لكن تزداد احتماليّة الإصابة عند الأشخاص الّذين يعانون من التّوتر والاكتئاب وعند مدمنين الكحول والمدخنين والبدينين، وقد تُلاحَظ أيضًا عند المصابين بأمراض مناعيّة ولا يلتزمون بتناول أدويتهم بانتظام.
5- ما أسباب ظهور صدفيّة الرّأس؟
6- كيف يتم تشخيص صدفيّة الرّأس؟
7- ما هي طرق علاج صدفيّة الرّأس؟
8- كيف يمكننا الوقاية من صدفيّة الرّأس؟
9- ما هي أكثر الأسئلة الشّائعة عن صدفيّة الرّأس؟ 10- المصادر العلمية
1- ما هي صدفيّة فروة الرّأس؟
الصّدفية هي مرض مناعي ذاتي مزمن، يحدث نتيجة خلل في جهاز المناعة، ما يؤدّي إلى تسارع تكاثر خلايا الجلد بشكل غير طبيعي، فتظهر لويحات مرتفعة سميكة ومتغيّرة اللّون.
وتعدّ فروة الرّأس أكثر مناطق الجسم تأثّرًا بالصّدفية، إذ تُصاب في حوالي 80% من الحالات، وقد تمتدّ إلى الجبهة وخلف الرّقبة وحول الأذنين، وقد تكون جافّةً ومسبّبةً للحكّة والتّهيّج، وتسبّب اضطراباتٍ نفسيّةً واجتماعيّةً ملحوظةً، إذ يعاني المرضى من التّوتر والاكتئاب والقلق بشأن المظهر بالإضافة إلى انخفاض الثّقة بالنّفس.
وتُصيب الصّدفيّة حوالي 7.4 مليون في الولايات المتّحدة، ويُعدّ النّوع اللّويحي من الصّدفية الأكثر شيوعًا، إذ يمثّل حوالي 80–90٪ من الحالات، ويظهر على شكل لويحات محدّدة الحواف وحماميّة اللّون ومغطاة بقشور فضيّة لامعة.

2- ماهي أنواع صدفيّة الرّأس؟
– الصّدفية اللّويحيّة:
تعدّ النّوع الأكثر شيوعًا، وتظهر عادةً على فروة الرّأس، وتسبّب بقعًا حمراء مرتفعةً مغطّاةً بقشور فضيّة بيضاء على الجلد، ويمكن أن تظهر أيضًا على المرفقين والرّكبتين.
هناك أنواع أخرى من الصّدفيّة تشمل:
1- الصّدفيّة النّقطيّة: تؤثّر في الصّدر والبطن وكذلك الذّراعين والسّاقين.
2- الصّدفيّة البثريّة: تظهر عادةً في اليدين والقدمين على شكل بثور مملوءة بالقيح.
3- الصّدفيّة المعكوسة: تظهر في ثنايا الجلد (تحت الثّديين وفي الإبطين ومنطقة الفخذ).
– الصّدفية الحمراء: على الرّغم من أنّ هذا النّوع نادر، فإنّه خطير ويؤثّر في معظم أجزاء الجسم، وقد يسبّب احمرارًا وتقشّرًا شديدًا.
3- من هم الأكثر عرضةً للإصابة بصدفيّة الرّأس؟
يمكن أن تصيب الصّدفيّة أيّ شخص، لكن تزداد احتماليّة الإصابة عند الأشخاص الّذين يعانون من التّوتر والاكتئاب وعند مدمنين الكحول والمدخنين والبدينين، وقد تُلاحَظ أيضًا عند المصابين بأمراض مناعيّة ولا يلتزمون بتناول أدويتهم بانتظام.
4- ماهي اعراض صدفية فروة الرأس؟
الحالات الخفيفة:
قشور خفيفة تشبه القشرة.
الحالات المتوسّطة إلى الشّديدة:
– لويحات مرتفعة (حمراء أو بنيّة أو رماديّة أو أرجوانيّة).
– قشور بيضاء أو فضيّة.
– تنتشر في معظم أو كامل فروة الرّأس.
– تظهر في خطّ الشّعر أو الجبهة أو الرّقبة أو حول الأذنين.
– جفاف الجلد وتقشّر.
– حكّة.
– تساقط الشّعر ويزداد التّساقط مع الحكّ.
– تشقّقات.
– نزيف.
– ألم أو تهيّج.
5- ما أسباب ظهور صدفيّة الرّأس؟
– إن السّبب الرّئيسي لظهور الصّدفيّة هو خلل في جهاز المناعة، إذ يؤدّي إلى تسارع نمو خلايا الجلد وحدوث الالتهاب، فتتجدّد الخلايا كلّ (3_4) أيّامٍ بدلًا من 28_30 يومًا، ما يؤدّي إلى تراكمها وتشكّل اللّويحات.
– العوامل المحفّزة:
عوامل وراثيّة بالاضافة الى إصابات الجلد.
حروق الشّمس.
بعض الأدوية.
التّوتر.
أمراض التهابيّة أو مناعيّة.
6- كيف يتم تشخيص الصّدفية بالرّأس؟
يقوم الطّبيب بـفحص فروة الرأس والجلد، ويسأل المريض عن الأعراض والتّاريخ المرضي والعائلي والأدوية او منتجات الشّعر المستخدمة.
– الفحوصات المحتملة لاستبعاد حالات أخرى (الفطريات والأكزيما والقشرة):
اختبار الحساسيةعلاوة على الخزعة جلديّة و تحاليل دم
7- ما هي طرق علاج صدفيّة الرّأس؟
غالبًا ما يُظهر المرضى التزامًا ضعيفًا بالعلاج بسبب وجود الشّعر وصعوبة الوصول إلى المنطقة والتّأثيرات التّجميليّة غير المرغوبة لبعض العلاجات الموضعيّة، وقد تكون الأنظمة العلاجيّة معقّدةً وتعتمد اعتمادًا كبيرًا على تفضيلات المريض، وركّزت الأبحاث الحديثة على تحسين فعاليّة العلاج وزيادة رضا المرضى وعلى الرّغم من أنّه لا يوجد علاج شافٍ، لكن يمكن السّيطرة على الأعراض، إذ تمرّ الحالة بفترات نشاط (نوبات) وفترات تحسّن (هدأة). وقد يستغرق التّحسّن 8 أسابيع أو أكثر.

– طرق العلاج المستخدمة:
1- الحالات الخفيفة:
كورتيكوستيرويدات موضعيّة اضافة الى قطران الفحم
حمض الساليسيليك او أنثرالين
2- الحالات الشّديدة:
– حقن (مثل: أداليموماب أو إيتانرسبت أوستيكينوماب).
– أدوية فمويّة: أسيتريتين وسيكلوسبورين وميثوتركسات.
– العلاج الضّوئي (UVB).
– النّظام الغذائي:
قد يساعد اتّباع نظام غذائي مناسب في تقليل النّوبات.
1- أطعمة تقلّل الأعراض:
– الأسماك (السّلمون والسّردين والماكريل).
– الخضروات الورقيّة (السّبانخ والكرنب).
– زيت الزّيتون.
2- أطعمة قد تزيد الأعراض:
– الكحول. ومنتجات الألبان والبيض.
الحمضيّات بالاضافة الى الغلوتين.
الخضروات (البطاطا والطّماطم والفلفل).
العلاج في المنزل: يُفضّل استشارة الطّبيب قبل استخدامها. ومن اشيع طرق العلاج المنزليّة:
– الألوفيرا: تساعد في ترطيب الجلد وتقليل الحكّة.
– بيكربونات الصّوديوم: تعمل على تقشير الجلد وتخفيف التّهيج.
– زيت جوز الهند: يعدّ مضادًّا للالتهاب وله دور في ترطيب الجلد.
– زيت الزّيتون: يقلّل الجفاف والحكّة.
– كيفيّة التّعامل مع الأعراض:
– الالتزام بالعلاج الموصوف.
– استخدام مضادّات الهيستامين للحكّة الشّديدة.
– الاستحمام بماء فاتر (وليس ساخن).
– تقليل مدّة الاستحمام (أقلّ من 15 دقيقةً).
– استخدام مرطّبات بعد الاستحمام.
– استعمال البلسم بانتظام.
– تمشيط الشّعر بلطف.
– ترطيب فروة الرّأس عدّة مرّات يوميًّا.
– تجنّب تغطية الرّأس لفترات طويلة.
8- كيف يمكننا الوقاية من صدفيّة الرّأس؟
لا يمكن منع المرض تمامًا، لكن يمكن تقليل شدّته عبر الالتزام بنمط حياة صحي، إذ أنّه من الضّروري الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة الرّياضة بانتظام، ويجب تقليل التّوتر قدر الإمكان وتجنّب شرب الكحول بكميّات كبيرة والإقلاع عن التّدخين، وألّا نشارك المرطّبات الطّبية مع الآخرين ونستخدم أداةً بدلًا من وضع الإصبع داخل عبوة المرطّب، ولا تدخّن أو تقترب من مصادر اللّهب المكشوف إذا كنت تستخدم المرطّبات، لأنّ الملابس أو أغطية السّرير الملامسة لها قد تشتعل بسهولة أكبر.
ويجب مراقبة فروة الرّأس وزيارة الطّبيب عند ظهور الأعراض وعلامات العدوى مثل الاحمرار الشّديد والتّورّم والألم، وينبغي التّأكيد على ضرورة الالتزام بالعلاج ومراجعة الطّبيب في حال عدم التّحسّن.

9- الاسئلة الشائعة
1- هل صدفيّة فروة الرّأس معدية؟
تعدّ صدفيّة فروة الرّأس حالةً مناعيّةً غير معدية، وقد تكون مزعجةً نفسيًا وجسديًّا، لكنّها قابلة للتّحسّن والعلاج.
2- ما الفرق بين أكزيما وصدفيّة فروة الرّأس؟
تُلاحظ في الصّدفيّة اللّويحات الّتي تكون واضحة الحدود، بينما أهمّ ما يميّز الأكزيما هي الحكّة الّتي تكون أشدّ وقد تسبق الطّفح.
3- ما الفرق بين القشرة والصّدفيّة؟
تعدّ الصّدفيّة مرضًا مناعيًّا ذاتيًّا، بينما سبب القشرة غالبًا ما يكون فطريًّا.
4- هل تؤثّر الصّدفية في الحمل؟
نحتاج إلى تعديل العلاج عند الإصابة بالصّدفية خلال فترة الحمل أو أثناء التخطيط للحمل، إذ أنّ الأدوية قد تكون ضارّةً خلال هذه الفترة، وقد يؤدّي الحمل في بعض الحالات إلى تفاقم أعراض الصّدفيّة أيضًا. لذلك، يجب أن تراجع المريضة الطّبيب إذا كانت حاملًا أو تحاول الحمل.
10- المصادر العلمية
1- https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22828-scalp-psoriasis
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8163911/– 2
3- https://www.nhs.uk/conditions/psoriasis/
اعداد الدكتورة : نور الحسن
