الإفرازات المهبلية عند النساء : الأنواع و الأسباب و متى تكون طبيعية أو علامة على مرض
لماذا تثير الإفرازات المهبلية قلق الكثير من النساء ؟ تتساءل كثير من النساء في مرحلة من حياتهنّ : هل الإفرازات المهبلية التي ألاحظها طبيعية ؟ أم أنها علامة على مشكلة صحية ؟ في الواقع , تمر معظم النساء بتجربة مشابهة . فقد تلاحظ المرأة تغيّراً في لون الإفرازات أو قوامها أو كميّتها , مما يدفعها للبحث عن تفسير طبي واضح . لكن في الحقيقة التي قد تفاجئ البعض هي أن الإفرازات المهبلية ليست مشكلة في حد ذاتها , بل هي في كثير من الأحيان جزء طبيعي من آلية الدفاع التي يعتمدها الجسم للحفاظ على صحة المهبل . في هذه المقال سوف نتعرف على أهمية فهم أنواع الإفرازات المهبلية و أسبابها و ما الذي قد تدل عليه :
1- ماهي الإفرازات المهبلية الطبيعية ولماذا يفرزها الجسم ؟ 2- كيف يمكن تمييز أنواع الإفرازات المهبلية ؟ ( اللون , القوام , الدلالة الصحية ) . 3- متى تشير الإفرازات المهبلية إلى التهاب أو مشكلة صحية ؟ 4- الإفرازات المهبلية خلال مراحل الحياة المختلفة . 5- ما هي الأسباب الشائعة للإفرازات المهبلية غير الطبيعية ؟ 6- الأمراض المرتبطة بالإفرازات المهبلية ؟ 7- كيف يتم تشخيص أسباب الإفرازات المهبلية ؟ 8- علاج الإفرازات المهبلية غير الطبيعية . 9- طرق الوقاية و الحفاظ على صحة المهبل . 10- أسئلة شائعة حول الإفرازات المهبلية . 11- الخلاصة . 12-المراجع العلمية .
1- ما هي الإفرازات المهبلية الطبيعية ؟ و لماذا يفرزها الجسم ؟
لفهم طبيعة الإفرازات المهبلية , من المفيد أولاً معرفة أنها جزء أساسي من النظام الوقائي للجهاز التناسلي الأنثوي . حيث يقوم المهبل و عنق الرحم بإفراز سوائل تحتوي على : خلايا مهبلية متجددة , بكتيريا نافعة , مخاط عنق الرحم بالإضافة إلى إفرازات غديّة . تعمل هذه المكوّنات معاً على : – تنظيف المهبل بشكل طبيعي . – الحفاظ على درجة الحموضة المناسبة . – منع نمو البكتيريا الضارّة . و بالتالي , يمكن القول أن الإفرازات المهبلية الطبيعية تشبه نظام التنظيف الذاتي للجسم . و مع ذلك , قد تختلف كمية هذه الإفرازات أو قوامها نتيجة التغيّرات الهرمونية , خصوصاً خلال الدورة الشهرية أو الحمل .
2- كيف يمكن تمييز أنواع الإفرازات المهبلية ؟ ( اللون , القوام , الدلالة الصحية )
قد تتساءل المرأة : هل لون الإفرازات المهبلية يمكن أن يكشف عن الحالة الصحية ؟ في الواقع , نعم . إذ يُعدّ لون الإفرازات و قوامها من المؤشرات المهمة التي تساعد على التمييز بين الإفرازات الطبيعية و تلك التي قد تشير إلى مشكلة صحية . و فيما يلي جدول يوضّح أهم الفروقات بين أنواع الإفرازات المهبلية :
هل هو طبيعي ؟
الحالة المحتملة
الرائحة
القوام
اللون
نعم
إفرازات طبيعية خاصة وقت الإباضة
بدون رائحة
لزج او مائي
شفاف
نعم
طبيعي غالبا
خفيفة
ناعم
ابيض كريمي
لا
عدوى فطرية
قد تكون خفيفة
كثيف
ابيض متجبن
غالبا لا
عدوى بكتيرية محتملة
قد تكون كريهة
كثيف
اصفر
لا
عدوى طفيلية
كريهة
رغوي
اخضر
غالبا طبيعي
بقايا دم من الطمث
غالباً بلا رائحة
خفيف
بني
و بشكل عام , فإن الإفرازات المهبلية الطبيعية تكون : شفافة أو بيضاء , عديمة الرائحة أو ذات رائحة خفيفة , غير مصحوبة بحكة أو ألم ، أما الإفرازات المرضية فقد تترافق مع تغير واضح في اللون أو الرائحة أو الأعراض المصاحبة .
3- متى تشير الإفرازات المهبلية إلى التهاب أو مشكلة صحية ؟
قد تتساءل الكثير من النساء : ما لون الإفرازات المهبلية الذي يدل على التهاب ؟ في الواقع , يمكن لبعض التغيرات أن تكون مؤشراً على وجود عدوى أو التهاب في المهبل ومن أهم العلامات التي قد تدل على إفرازات غير طبيعية : – تحول لون الإفرازات إلى الأصفر أو الأخضر . – ظهور رائحة قوية أو كريهة . – حكة أو حرقة في المنطقة المهبلية . – ألم أثناء التبول أو العلاقة الزوجية . – إفرازات كثيرة أو متجبنة . و في مثل هذه الحالات , قد تكون السبب أحد أنواع الالتهابات المهبلية مثل العدوى الفطرية أو البكتيرية لذلك , من الأفضل عدم تجاهل هذه الأعراض و استشارة الطبيب عند استمرارها .
4- الإفرازات المهبلية خلال مراحل الحياة المختلفة :
تتغير طبيعة الإفرازات المهبلية بشكل طبيعي خلال مراحل الحياة المختلفة . 1- خلال الدورة الشهرية : تزداد كمية الإفرازات نتيجة قرب فترة الإباضة بسبب ارتفاع هرمون الإستروجين . 2- أثناء الحمل : تزداد كمية الإفرازات نتيجة زيادة تدفق الدم إلى المهبل و التغييرات الهرمونية . 3- بعد سن اليأس : قد تقل الإفرازات بشكل ملحوظ بسبب انخفاض الإستروجين .
5- ما هي الأسباب الشائعة للإفرازات المهبلية غير الطبيعية ؟
هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى تغير طبيعة الإفرازات المهبلية , و من أهمها : – العدوى الفطرية (Candida) . – التهاب المهبل البكتيري . – العدوى المنقولة جنسياً . – اختلال التوازن البكتيري الطبيعي . – استخدام بعض الأدوية أو الموانع الهرمونية .
6- الأمراض المرتبطة بالإفرازات المهبلية :
قد تكون الإفرازات غير الطبيعية أحد أعراض بعض الأمراض مثل : داء المبيضات المهبلي , التهاب المهبل البكيتري , داء المشعرات , السيلان , الكلاميديا .
7- كيف يتم تشخيص أسباب الإفرازات المهبلية :
يعتمد الطبيب في تشخيص سبب الإفرازات المهبلية على عدة إجراءات منها : الفحص السريري , و تحليل الإفرازات المهبلية بالإضافة إلى الفحوص المخبرية للكشف عن العدوى .
8- علاج الإفرازات المهبلية غير الطبيعية :
يعتمد العلاج على السبب الكامن وراء المشكلة , و قد تشمل : – مضادات الفطريات . – المضادات الحيوية . – الأدوية المضادة للطفيليات .
9- طرق الوقاية و الحفاظ على صحة المهبل :
يمكن تقليل خطر الإصابة بالالتهابات المهبلية عبر اتباع بعض العادات الصحية , مثل : – الحفاظ على النظافة الشخصية . – تجنب المنتجات المعطرة في المنطقة الحساسة . – ارتداء الملابس القطنية . – تجنب الإفراط في استخدام الغسولات المهبلية .
10- أسئلة شائعة حول الإفرازات المهبلية
1- هل الإفرازات اليومية طبيعية ؟ نعم , طالما أنها لا تسبب أعراضاً مزعجة . 2- هل تتغير الإفرازات مع العمر ؟ نعم , إذ تختلف كميتها و طبيعتها تبعاً للتغيرات الهرمونية . 3- هل الإفرازات المهبلية علامة على الحمل ؟ في بعض الحالات نعم , إذ تلاحظ المرأة زيادة في الإفرازات البيضاء اللبنية خلال الأسابيع الأولى من الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية و مع ذلك لا يمكن الاعتماد على الإفرازات وحدها لتأكيد الحمل .
11- الخلاصة
تُعد الإفرازات المهبلية جزءاً طبيعياً من وظائف الجهاز التناسلي الأنثوي , إذ تساعد على تنظيف المهبل و الحفاظ على توازنه الميكروبي . و مع ذلك , فإنّ التغيرات غير الطبيعية في اللون أو الرائحة أو القوام قد تشير أحياناً إلى وجود عدوى صحية تحتاج تقييم طبي . لذلك , يبقى الوعي بطبيعة الإفرازات المهبلية الطبيعية و الانتباه لأيّ تغيرات غير معتادة خطوة أساسية للحفاظ على صحة المرأة .