الانسداد الرئوي المزمن (COPD)

هل تشعر بضيق في التنفس عند بذل مجهود بسيط ؟ هل السعال المزمن أصبح جزءاً من يومك ؟ وهل يمكن أن يكون التدخين أو التعرّض للملوثات سبباً في ذلك ؟ قد تكون هذه الأعراض علامات على مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) , أحد أكثر أمراض الرئة شيوعاً . فما هو هذا المرض ؟ و لماذا يتطور تدريجياً ؟ و كيف يمكن تشخيصه و التعامل معه في وقت مبكر ؟ في هذا المقال سنتعرّف :
1. ما هو الانسداد الرئوي المزمن (COPD)؟
2. أسباب وعوامل الخطورة .
3. الأعراض والعلامات السريرية .
4. طرق التشخيص .
5. العلاج وإدارة الأعراض .
6. المضاعفات المحتملة .
7. الوقاية والنصائح اليومية .
8. الخاتمة .

ما هو الانسداد الرئوي المزمن (COPD)؟

الانسداد الرئوي المزمن هو مرض تنفسي مزمن يحد من قدرة الهواء على الدخول والخروج من الرئتين، نتيجة تلف الحويصلات الهوائية والتهاب الشعب الهوائية.
الأنواع الرئيسية:
 .1النفاخ الرئوي (Emphysema): يحدث بسبب تلف الأكياس الهوائية (الحويصلات)، مما يؤدي إلى اندماجها وتشكّل مساحات هوائية كبيرة يصعب تفريغها، فيبقى الهواء القديم محبوسًا داخل الرئة.
 .2التهاب الشعب الهوائية المزمن (Chronic Bronchitis): يتميز بالتهاب طويل الأمد في الشعب الهوائية مع زيادة إفراز المخاط، ما يسبب سعالًا مزمنًا ويعيق مرور الهواء.
غالبًا ما يجتمع النوعان معًا لدى المريض، ويصيب المرض عادة البالغين في منتصف العمر أو كبار السن، خاصة المدخنين، مع كون عدد كبير من المصابين غير مدركين لإصابتهم في المراحل المبكرة.

أسباب وعوامل الخطورة :

يُعد التدخين طويل الأمد السبب الرئيسي للإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، حيث يؤدي التعرض المستمر للدخان إلى تهيّج الرئتين وتلف أنسجتهما. وتشمل العوامل الأخرى : التعرض المزمن للأبخرة الكيميائية أو الغبار المهني، حرق الوقود للتدفئة في منازل سيئة التهوية، كما يمكن ان يؤدي تلوث الهواء، و التهابات الجهاز التنفسي المتكررة للإصابة بالانسداد الرئوي ،و أيضا نقص ألفا-1 أنتي تريبسين يعد سببا جينيا للإصابة بالانسداد الرئوي: وهو اضطراب وراثي نادر يقلل من قدرة الرئة على مقاومة الضرر الناتج عن المهيجات .

الأعراض والعلامات السريرية :

تتطور أعراض COPD تدريجيًا، وقد تسوء مع الوقت أو تظهر بشكل مفاجئ خلال نوبات التفاقم، وتشمل:
– ضيق التنفس، خاصة أثناء النشاط البدني .
– سعال صدري مزمن مع بلغم (شفاف، أبيض، أصفر أو أخضر) .
– الصفير الصدري .
– الشعور بثقل أو ضيق في الصدر .
– التهابات صدرية متكررة .
– التعب ونقص الطاقة .
– فقدان الوزن في المراحل المتقدمة .
– تورم الكاحلين أو الساقين في الحالات الشديدة .
– قد تثار الأعراض بسبب محفزات مثل الهواء البارد، الروائح القوية، التلوث، أو نزلات البرد.

طرق التشخيص :

يُعد تشخيص الانسداد الرئوي المزمن تحديًا نسبيًا لتشابه أعراضه مع أمراض رئوية أخرى، وغالبًا يُكتشف في مراحل متقدمة. يعتمد التشخيص على: التاريخ المرضي والتعرض للتدخين أو المهيجات .
اختبارات وظائف الرئة:
– قياس التنفس (Spirometry) .
– قياس حجم الرئة .
– اختبار انتشار الغازات (DLCO) .
– قياس التأكسج النبضي .
– اختبار الجهد .
– صورة الصدر بالأشعة السينية .
– التصوير المقطعي المحوسب (CT) .
– التحاليل المخبرية، بما فيها غازات الدم الشرياني واختبار نقص AAT .

العلاج وإدارة الأعراض :

على الرغم من أن COPD مرض مزمن غير قابل للشفاء، فإن العلاج المناسب يهدف إلى السيطرة على الأعراض، إبطاء تقدم المرض، وتقليل نوبات التفاقم.
الخيارات العلاجية تشمل:
الإقلاع عن التدخين : الخطوة الأهم والأكثر تأثيرًا في إبطاء تدهور الرئة .
العلاج الدوائي:
– موسعات الشعب الهوائية قصيرة وطويلة المفعول .
– الكورتيكوستيرويدات المستنشقة في الحالات المتقدمة .
– المضادات الحيوية عند وجود عدوى .
– العلاج عبر أجهزة الاستنشاق أو أجهزة الرذاذ (Nebulizers) .
– التأهيل الرئوي وتمارين التنفس .
– الأكسجين المنزلي في الحالات الشديدة .
– التدخل الجراحي في حالات مختارة مثل استئصال الفقاعات الهوائية أو زراعة الرئة .
– تعويض بروتين ألفا-1 أنتي تريبسين في الحالات الوراثية .
– إن الالتزام بالعلاج لا يحسن الأعراض اليومية فحسب، بل يقلل بشكل مباشر من خطر المضاعفات الخطيرة.

المضاعفات المحتملة :

في حال إهمال العلاج أو تأخر التشخيص، قد يؤدي الانسداد الرئوي المزمن إلى مضاعفات تشمل:
نوبات تفاقم حادة ومتكررة، التهابات رئوية متكررة، فشل تنفسي، ارتفاع ضغط الدم الرئوي، قصور القلب الأيمن، وتدهور القدرة الوظيفية وجودة الحياة
وهنا تبرز العلاقة الوثيقة بين العلاج المبكر والوقاية من هذه المضاعفات، حيث إن السيطرة الجيدة على المرض تقلل الحاجة إلى الاستشفاء وتحسن المآل الصحي على المدى الطويل.

معركة المناعة تبدأ من عتبة الانف

الوقاية والنصائح اليومية :

– الامتناع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي .
– ستخدام وسائل الوقاية المهنية في بيئات العمل الملوثة .
– الحصول على لقاحات الإنفلونزا والالتهاب الرئوي .
– متابعة التطعيمات الموصى بها مثل كوفيد-19 .
– مراجعة الطبيب عند أي تغير في الأعراض أو لون البلغم .

الخاتمة
الانسداد الرئوي المزمن مرض شائع لكنه غالبًا غير مُشخَّص في مراحله المبكرة. الانتباه للأعراض البسيطة مثل السعال الصباحي وضيق النفس قد يكون مفتاح التشخيص المبكر. ومع الالتزام بالعلاج ونمط الحياة الصحي، يمكن السيطرة على المرض، تقليل مضاعفاته، والحفاظ على جودة حياة أفضل للمريض.

الانسداد الرئوي المزمن ( COPD) .

إعداد : الصيدلانية براءة القالش .

1 فكرة عن “الانسداد الرئوي المزمن (COPD)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *